أكوا كارباتيكا
تتفجّر من أعماق جبال الكاربات ، من آخر غابة بريّة في
أوروبا، لا أثر لأي نشاط زراعي أو صناعي فيها أو في
المناطق المحيطة بها.
حيث تتفجر المياه بشكلٍ عضوي طبيعي
لا تزال جبال الكاربات التي تعانق ترانسيلفانيا في رومانيا، عذراء لم تفسدها الحضارة ولم يمسّ بها أيّ نشاط زراعي أو صناعي.
تتفجر الينابيع في أعماق غابة أشجار التنوب والصنوبر والراتينج بعيداً عن أي نشاط بشري.
تطلّ منطقة بوكوفينا على جبال الكاربات وتضم مناظر طبيعية خلابة على امتداد أودية تفترشها الأزهار البريّة والجداول الجليدية الباردة التي تنساب في أحضان الغابة الملكيّة الدائمةالخضرة.
تعتبر جبال الكاربات مأوى لأكبر عدد من الحيوانات المفترسة الضخمة في كلّ أوروبا بما فيها الذئاب والدببة البنّية والفهود البرّية
تضم أكبر عدد من الدببة البرية في أوروبا ويبلغ عددها:
5000

1817 – كتب الامبراطور فرانز جوزيف الأول حاكم الامبراطورية النمساوية-المجرية عن مياه بوكوفينا المعدنية في مذكراته قائلاً: “إنه نبع حديدي ذات منافع علاجية يقدّره حتى المولدافيون. إنه أفضل نبع للمياه المعدنية في المنطقة
(Fr. Joseph I – Emperor of Austria – “Travelling Memoirs from Bucovina”, 1817 – 1823).

1806 – وجد الطبيب الغاليسي لبوكوفينا إغناس بلوشك أثناء مروره في المنطقة أنّ الرعاة اعتادوا شرب مياه الينابيع كونه “مياه تمنح الصحة”، فقرّر أنّه يجب استكشاف النبع. وهكذا تمّت تعبئة مياه النبع وتصديرها إلى فيينا وأوديسا. كما أجرى أول .تحليل فيزيائي كيميائي للمياه عام 1808
(Constantinescu, I. – “From the Bistrita Valley to the Viseului Valley”, Meridiane Publishing House, Bucuresti, 1968, p. 69)
1807 – بطلبٍ من إدارة غاليسيا، خصّصت السلطات العليا في
فيينا مبلغاً من المال لتنظيف هذه الينابيع وإعادة ترميمها وكذلك
لبناء الحوض في فاترا دورني
(أرشيف سوسيافا كاونتي – مستند 7/19، 24)
1790 – وُصفت جودة المياه المعدنية من قبل بيلسازار هاكيه وهو طبيب في الطب الطبيعي ومؤرّخ فرنسي أجرى بحثاً في جبال الكاربات ووضع أيضاً عرضاً بيانياً عن المنطقة. وفي ما يلي رأيه عن المياه المعدنية المحلية: “شربت منها بنفسي بضع مرات وكانت آثارها ومفاعيلها جيدة للغاية”.
(Haquet, B. – “Journey in the Carpathians”, Nuremberg, 1790)
1608 – كتب الكاهن الأرمني سيميون دبير ليهاتي عن نبع مياه معدنية في سجلّ أسفاره في رومانيا وجاء فيه ما يلي: “كان الأساقفة يشربون ما يشبه مياه المحبة من “فاما”.
(Lehati, S.D. – “travelling Memoires and the Nerses Akinian Chronik”, Vienna, 1936, p. 4-7).
1776 – أكّد الجنرال سبليني النمساوي، الذي كان أوّل حاكم عسكري في بوكوفينا “وجود ينابيع المياه المعدنية من منطقة دورنا وجودتها”
أرشيف بوخارست – المجلّد 23 – المستند 1/1776
تمّ استكشاف المياه المعدنية للمرة الأولى في جبال الكاربات في عهد الامبراطورية الرومانية (القرون الأولى بعد المسيح)
1410 – ظهرت أوّل إشارة لمياه الكاربات المعدنية حوالي العام 1410 في مستند تبرّع من مستشارية ملك مولدافيا آنذاك ألكسندر (1399- 1431). فقد تبرّع بينابيع قرية كوسنا الباردة وجبال سوهارد إلى دير سوسيفيتا. وتمّ تدوين المستند على الجلد بأحرف سيريلية ولا يزال حتى اليوم معروضاً في متحف التاريخ الوطني الروماني في بوخارست.
. (Balan, Th. – “New Documents of Cimpulung”, “Mitropolitul Silvestru” Typography, Cernauti, 1929, p. 8-9)


